مجد الدين ابن الأثير

346

النهاية في غريب الحديث والأثر

( حجل ) ( س ) في صفة الخيل ( خير الخيل الأفرح المحجل ) هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ، ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين ، لأنهما مواضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان . ( س ) ومنه الحديث ( أمتي الغر المحجلون ) أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه . ( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( أنه قال له رجل : إن اللصوص أخذوا حجلي امرأتي ) أي خلخاليها . ( ه‍ ) وفيه ( أنه عليه السلام قال لزيد : أنت مولانا فحجل ) الحجل : أن يرفع رجلا ويقفز على الأخرى من الفرح . وقد يكون بالرجلين إلا أنه قفز . وقيل الحجل : مشي المقيد . وفي حديث كعب ( أجد في التوراة أن رجلا من قريش أوبش الثنايا يحجل في الفتنة ) قيل : أراد يتبختر في الفتنة . وفيه ( كان خاتم النبوة مثل زر الحجلة ) الحجلة بالتحريك : بيت كالقبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار ، وتجمع على حجال . ومنه الحديث ( أعروا النساء يلزمن الحجال ) . ومنه حديث الاستئذان ( ليس لبيوتهم ستور ولا حجال ) . وفيه ( فاصطادوا حجلا ) الحجل بالتحريك : القبج ، لهذا الطائر المعروف ، واحده حجلة . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( اللهم إني أدعو قريشا وقد جعلوا طعامي كطعام الحجل ) يريد أنه يأكل الحبة بعد الحبة لا يجد في الأكل . وقال الأزهري : أراد أنهم غير جادين في إجابتي ، ولا يدخل منهم في دين الله إلا النادر القليل .